رئيس مجلس الإدارة أحمد الشناوي

رئيس التحرير محمد يوسف

زرع وحصد وباع واشترى ولم يعلم أن هناك أناس يموتون جوعًا منهم من يفترش الأرض في أماكنها الخربة ومنهم من يلتحفون السماء مطرًا وزمهريرًا، الجميع في ساقية البحث عن سبل الحياة فقط من أجل البقاء وليس الثراء وسماسرة الوطن يبيعون كل شيء حتى دم الشهداء يتاجرون به قلوب غليظة وأيدي ملطخة ونفوس خبيثة اغتالت أحلام الشباب وقوضت إبداعهم حين أغلقت المصانع، والشركات المنتجة، والتي هي مصدر للعمل أذكركم وأذكر نفسي بالقطن المصري طويل التيلة حبيب الفلاح فخر مصر حلج وغزل ونسج وتصدير وعملة صعبة.

 

أذكركم بقصب السكر، أذكركم بالقمح والأرز والسجاد والصناعات الحرفية وطرق النحاس وشركات الغزل، أذكركم بتيل نادية مريلة وشنطة ومن عباءته علماء وبعثات خارجية ووافدين لتلقي العلم في بلدنا واليوم اليونيفورم في المدارس أكثر أهمية من العلم ولم يكتفوا بإلغاء الأنشطة الرياضية والتربوية استباحوا لوطن وبدؤا بتجزيئه وبيعه بالقطعة وأصبح المال أهم من الوطن والمواطنين.

 

مستشفيات خاصة للاستثمار تتربح من معاناة المرضى وليس للفقير مكانًا بها ومستشفيات عامة مزرية وليست آدمية استباحوا الوطن واستوردوا كل ما هو مسرطن اغتالوه بإهمالهم البحث العلمي وبإعلامهم المأجور واعلاناتهم التي تدخل البيوت بكلمات مبتذلة وأفكار سوداء أداروا رؤسهم عن الشباب فلم يجد الشاب نفسه وسكن المقاهي حين وجد الحاصل على الماجستير أو الدكتوراه، إن السباك أو السائق يمتلك سيارة وشقة وهو لا يملك سوى علم ذرف فيه عمره وماله بلا قيمة في هذا الزمن الردئ ولم يقف الظلم لهذا الحد بل استردوا لشبابنا مغيبات العقل حتى أدمنوا وضاعت أحلامهم وأعمارهم وتوقفت أمانيه وشعروا بالدونية مقارنة بشباب الغرب الذين يقاسوا بمواهبهم وامكانياتهم وليس بالمحسوبية والرشاوي متر الوطن بكام من المسؤول عن غلق أكثر من 700مصنع من قلاع صناعة القطن، أين بذرة القطن والتي تمثل 7من عشرة من الدخل القومي في صناعة الزيت وتصديره في أعلى مركبات صحية للزيوت الطبيعية؟ أين الكسب نتاج العصر ومصانع الأسمدة والتي كانت قائمة لصناعة علف الحيوان واليوم أسمدة مسرطنة وتربة مصابة بالعفن البني وعفن الرقبة أصبحنا نستورد كل شيء وتقاوي البطاطس والخضروات وأصبح الإنتاج أشكال صناعية بلا طعم تحمل الأمراض ويتكلف الوطن مليارات من أجل الشفاء.

 

فرطوا في زراعة سيدنا يوسف والقدماء بعدما كانت مصر خزائن للأرض من قام بالسطو عليها وإفسادها والتعدي على التربة الزراعية والقصب الذي كان المنتج الأول في العالم بنسبة تسكير ونقاء ويصدر بعلم مصر واليوم نستورد السكر وسكر البنجر وصناعته والآن نستورد بملايين الدولارات أرض مصر هبة النيل وشمسها التي تزرع القصب وتحول الأرض للمزارع أرز ويصل بها الأمر أن يعيش بداخلها الأسماك نفس اليد المفسدة التي جعلت التعليم في أعلى صور المبالغة فلم نجد هناك محفوظ ولا مشرفة ولا زويل ولا سيد درويش ويوسف وهبي ومجدي يعقوب ولطفي الأدوار وثومة وعبد الوهاب والزمن الجميل الذي رسم للمصريين روعة الحياة والفن والطب والهندسة وفوقهم الجيش الذي لم يهزم ودفع ثمن حماية الوطن والعرب والإسلام وفلسطين أكثر من 80ألف شهيد مصر معبر الأنبياء وصيتهم.

 

أذكركم بقول جمال حمدان عن الانفرادية المصرية يتعامد عليها الشمس في أسوان ويسقط عليها الثلج في سيناء والأمطار على الوادي والصحراء الغربية مصر جمعت الفصول والبيئات مصر أرض الأسماك والمزارع مصر الحياة يا بلادي يا بلادي رسالة الشهيد لأمه متبكيش وهو في جسمه نار وحديد بعث الرسالة من دار الحق لأناس لا تستحق أن تعيش النابشون في القبور والشامتون في دماء الأوطان سماسرة الموت يقضون على الشعوب بالأمراض والأطعمة المسرطنة ويستنفذون الثروات يستمتعوا بملذاتهم في دنيا الفساد ومعدلاتنا تحت خط الفقر في كل الأرجاء من أنشودة يا بلادي من مطلب الشهداء بالاتبكي أمه سأخالفك الرأي أيها العظيم وأبكي من ظلم هؤلاء وخوفا على الضعفاء والفقراء أبكي على بيع التاريخ وسرقة الأحداث أيها المغتصبون أيتها القوة الضاربة في سوق المال والاقتصاد أيها الشاربون من دم الوطن يامن اصبتوه بالشلل من شدة الإعياء استفيقوا فاليوم لكم وغدا عليكم عفا الله مصر وحماها بقرآنه أيها المغتصبون ارفعوا أيديكم أيها الدخلاء فمصر بريئة من أمثالكم.

درجات الحرارة
  • - °C

  • سرعه الرياح :
اسعار العملات
  • دولار أمريكى :
  • يورو :
  • ريال سعودي :

هل تتوقع انفراج الأزمة بين بريطانيا وإيران بسبب ناقلة النفط المحتجزة؟

نعم
16.666666666667%
لا
83.333333333333%