رئيس مجلس الإدارة أحمد الشناوي

رئيس التحرير محمد يوسف

لليوم الثالث عشر.. احتجاجات العراق تستمرّ ولا بوادر للانفراج

طباعة

الخميس , 07 نوفمبر 2019 - 08:46 مساءٍ

احتجاجات العراق
احتجاجات العراق

دخلت جولة الاحتجاجات الجديدة في العراق يومها الثالث عشر في وقت لا تظهر فيه في الأفق أية بوادر للانفراج أو تراجع من قبل المحتجين، حيث ذكرت مصادر طبية أن قوات الأمن فتحت النار مجددًا على المتظاهرين ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وأكدت مصادر طبية أن قوات الأمن العراقية قتلت بالرصاص ما لا يقل عن أربعة محتجين بوسط بغداد اليوم الخميس. وأضافت هذه المصادر أن 35 آخرين أصيبوا في مواجهات قرب جسر الشهداء مع استمرار الجولة الثانية من المظاهرات الحاشدة لليوم الثالث عشر على التوالي.

وتزامن ذلك مع احتشاد الآلاف في وسط العاصمة رغم الإجراءات الأمنية المشددة، فيما لم تظهر أي علامة على تراجع الاضطرابات الدامية المستمرة منذ أسابيع.

من جهة أخرى استأنف ميناء أم قصر العمليات لفترة وجيزة اليوم الخميس بعدما أخلى معظم المتظاهرين المنطقة، لكن مسؤولي الميناء قالوا إن بضع عشرات من النشطاء وأقارب المتظاهرين الذين قتلوا خلال الاحتجاجات عادوا لإغلاق البوابة الرئيسية، ويستقبل الميناء معظم واردات الحبوب والزيوت النباتية والسكر التي يعتمد عليها العراق.

وقال مسؤولون في قطاعي النفط والأمن إن العمليات استؤنفت اليوم الخميس في مصفاة الناصرية القريبة، حيث أوقف المحتجون ناقلات الوقود من الدخول أو المغادرة أمس الأربعاء، ويقول مسؤولو وزارة النفط إن الاضطرابات لم يكن لها تأثير كبير على إنتاج النفط وصادراته.

بيد أن توقف الشاحنات التي تنقل الوقود من مصفاة الناصرية إلى محطات الغاز في أنحاء المنطقة، تسبب في نقص الوقود بمحافظة ذي قار الواقعة في جنوب العراق، وقال مسؤولون بقطاع النفط إن المصفاة كانت تعمل في الآونة الأخيرة بنحو نصف طاقتها الإنتاجية.

في غضون ذلك عادت خدمة الإنترنت لفترة وجيزة في معظم أنحاء العراق اليوم قبل أن تنقطع مجددًا، وتفرض السلطات قيودًا شديدة على الوصول للإنترنت خلال الاحتجاجات.

ويشار إلى أن طريقة تعامل قوات الأمن العراقية وحملتها على محتجين معظمهم عزل أودت بحياة أكثر من 250 شخصًا منذ تفجر الاضطرابات في أول أكتوبر.

ويلقي المحتجون، ومعظمهم شبان عاطلون، بالمسؤولية عما آلت إليه الأمور على النخبة السياسية التي تحكم العراق منذ عام 2003 ويطالبون بإصلاح كامل للنظام السياسي.

وفي ظل الفساد القائم في البلاد، لا تزال الاحتجاجات الشعبية مستمرة في العراق حتى هذا اليوم، إذ أن المتظاهرون كانوا قد أنهوا موجة من التظاهرات الشعبية الشهر الماضي أملًا في أن تستجيب الحكومة لمطالبهم، لكنهم اضطروا للعودة للشارع في موجة ثانية من الاحتجاجات بسبب عدم استجابة الحكومة لمطالبهم المشروعة.

وهناك ثلاثة سيناريوهات محتملة تجاه الأزمة في العراق، حيث يتضمن السيناريو الأول: استمرار الاحتجاجات لأشهر مع تشكيل منظمات سياسية تتوسط بين الحكومة والمحتجين، فيما يمثل السيناريو الثاني بأن البلاد قد تشهد مرحلة مطولة من الجدل والاعتراضات بشأن النسخة المعدلة للنظام السياسي، ويؤمل في مثل هذا السيناريو أن يظهر إطار أكثر استجابة وتمثيلا للشعب العراقي.

بينما يشير السيناريو الثالث نحو انتصار قوى القمع، وهو ما سيؤدي إلى ظهور نظام أكثر دكتاتورية، لكن الشيء الوحيد المؤكد أنه بغض النظر عن صمود المحتجين فإن المستفيدين والداعمين للدولة لن يحزموا حقائبهم ويغادروا في أي وقت قريب.

درجات الحرارة
  • - °C

  • سرعه الرياح :
اسعار العملات
  • دولار أمريكى :
  • يورو :
  • ريال سعودي :

هل تؤيد الخيار العسكرى في أزمة سد النهضة ؟

نعم
67.441860465116%
لا
32.558139534884%