رئيس مجلس الإدارة أحمد الشناوي

رئيس التحرير محمد يوسف

وفيق عامروفيق عامر

وهم المعرفة

طباعة

الأربعاء , 27 نوفمبر 2019 - 06:28 مساءٍ

أخطر ما يهدد اي حضارة حتى وان كانت بقوة حضارتنا هو الجهل خاصة لو كان جهلا مركبا صاحبه جاهل ويجهل انه جاهل فتراه يضل المسار بجهله ويضل كل من يتبعه ويتفشى جهله وربما يقتضى بافعاله واقواله ويصبح وباء طاعون جهله يفتك بمجتمعات وربما يتوارثونه للأجيال متلاحقة كما حدث منذ عصر الرسول عليه افضل الصلاة والسلام عندما قالوا له نحن على دين آبائنا واستمروا،،،،،

 

 

 

واليوم كما يغوص الإرهابيون في جهلهم ولا يعلمون فالتشابه واضح هو وهم المعرفة من يدعي انه يعلم ولا يصله من العلم الا قشور فيحفظها عن ظهر قلب ويظن انه اعلم الناس ولا يعير الآخرين بالا ويصل الأمر بتوهمه انه يعلم فتراه يتأله على الله ويصدر احكاما بالتفكير،،

 

 

 

هو المقرب لله دون الجميع،، فهناك جهل عن عجز فمنا من يجهل علوم الطب والفلك وغيرهم لانه عجز عن الوصول لمن يعلمه، اما اخطر جهل هو جهل الإعراض فصاحبه لا يريد أن يعلم غير ما علم مسبقا وأعتقد أنه الصواب ولن يقتنع بغير ذلك هنا مكمن الخطر ارهاب او شعوذة او دجل وأمراض بسبب عادات سيئة وهكذا بداية مجتمعات فاسدة تقضي على اي حضارة،،

 

 

 

تحرم الفنون تحارب التمدن تنحسر في احقبة زمنية بائدة وكأنها على صواب رافعة راية سوداء فقط لاتنم عن أي ملامح غير قتامة الجهل قال تعالى ومنهم اميون لا يعلمون الكتاب الا اماني وان هم إلا يظنون صدق الله العظيم لذلك كان رسولنا يستعيذ قائلا أعوذ بالله ان أجهل او يجهل بي وربما هناك من يتساءل لماذا يصر هؤلاء على جهلهم وإليكم الجواب،،،،،

 

 

 

تعمدا منهم لاهواء او شهرة او حفاظا على منصب او تعصبا فقط، وفسادا من جهل اكتسبه منذ طفولته وهذا الجاهل القائد يصطاد فريسته من العقول، الخاوية الذهن فيملأها بما يحقق أغراضه وتنصاع قطيعا يحركه كيف يشاء بقشور معرفة ليس اكثر لذلك علينا أن نستفيق لقيمة العلم والذي عكسه الجهل وقد لخص الحجاج هذا في قوله الناس على أربعة أقسام،،،،،،،، عالم وهو يعلم انه عالم فنتعلم منه،،،،،،،،،، وجاهل يعلم انه جاهل فعلموه،،،،، وعالم وهو يجهل انه عالم فنبهوه وانتفعوا به،،،،،،،، وجاهل وهو يجهل انه جاهل فاهربوا منه،،،،،

 

 

 

وهذا تصديقها لقول الله وإن خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما فمتى ننتبه ان كل فاقة او كارثة تعترينا سببها الجهل بأنواعه،،،،

 

 

 

المدرس الذي لايريد تقدما ويكتفي انه جهبذ في مادته ولايحركه ضميره ليتقن الشرح فهو يعتمد على الدروس الخصوصية ونهم المراكز التعليمية وملخص للمادة التعليمية بنماذج جافة لاجوبة الأسئلة ليحفظها الطالب ليس اكثر فعقله وعاء يملأه ليفرغه يوم الامتحان فقط فلا معرفة ولا استفادة والدولة مسؤلة فكيف يستقيم ان يبذل المدرس جهدا مع مرتب لا يصل لربع ما يجنيه غيره في مهن أخرى والطالب الذي يظن ان العلم من أجل النجاح فقط ولا يواظب على الانتظام في الدراسة ليكون مكانه في المنتزهات او الكافيهات بدل جلوسه في الفصل او المعمل والمناهج المكتظة بلا مراعاة لمن يدرس وما يلائمه ويلائم طموحه وموهبته والمسؤل الذي يتربع على كرسيه لا يطور فيمن حوله ويبحث عن التكنولوجيا في كل مجال خاص بمنصبه،،،،،،،

 

 

 

بل ان مسؤلين آثروا إلغاء مادة الموسيقى وهي التي تهذب النفس ومادة التربية الرياضية التي تهذب الجسم والعقل ليصبح تلقي العلم اكثر صعوبة وجفافا فمن المسؤل عن هذا الانحدار من يبني ويكلف المباني باي مواصفات وليس بوعي كامل ام من يضع المناهج دون ذكاء ام من يؤخر الكتب او التابلت او صاحب فكرة الامتحان على النت دون ادراك ام هي أوصولية الفساد العميقة التي شوهت التعليم ولم ترجع إلى الوراء وترى كيف اعتمد محمد على، على التعليم والبعثات ليرفع من قيمة بلاده او كيف كان ينتقي رفاعة الطهطاوي تلاميذه او محمد عبده فغاب المرشد بعد ذلك ولم يهتم احد بقيمة العلم وتركوا البلاد ياتيها العلم المدسوس من النت دون رقيب فبضياع قيمة العلم باتي الانحدار في كل شئ فإن أردتم ان تصلحوا بلادنا فالعلم العلم،،، العلم بداية وسر الكون لمن يريد خلافة الأرض كما خلقه الله،،،،

 

 

 

لذلك كانت البداية لسيد الخلق اقرا،،،،،، وكانت القدوة في فهم الآية الكريمة هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون فابحثوا عن العلم الحق بالادلة اليقينية له وليس القشور فتصابوا بوهم المعرفة فتضلوا عن السبيل

درجات الحرارة
  • - °C

  • سرعه الرياح :
اسعار العملات
  • دولار أمريكى :
  • يورو :
  • ريال سعودي :

هل تؤيد الخيار العسكرى في أزمة سد النهضة ؟

نعم
67.058823529412%
لا
32.941176470588%