رئيس مجلس الإدارة أحمد الشناوي

رئيس التحرير محمد يوسف

وفيق عامروفيق عامر

اصلي التاريخ

طباعة

الخميس , 13 فبراير 2020 - 07:35 مساءٍ

 
ان التاريخ من اعظم واكبر الامانات التي يحملها الانسان ويحاسب عليها امام الله يوم القيامه
كيف دون التاريخ الاسلامي من الغزوات التي قادها الرسول عليه السلام بالحقيقه كامله  كقوله تعالي في سوره المائده إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33)

 فالذى طرد الصليبيين نهائياً من بلادنا، ليس صلاح الدين أو أحد أفراد أسرته.. فالذى فعل ذلك هو المنصور قلاوون، بعد موت صلاح الدين بقرابة مائة سنة. والمنصور قلاوون هو الذى صد الهجمة الأعتى للمغول، حيث كان جيشهم تعداده مائة ألف «كان عددهم فى عين جالوت ثمانية عشر ألفاً، هى مؤخرة جيش هولاكو» وبعد أن قضى عليهم وهربوا من الشام، ثم أسلم ملوكهم وكفوا الناس شرورهم، بدأ المنصور قلاوون فى محاربة الصليبيين واستطاع أن يهزمهم ويطردهم من بانياس (سنة 684 هجرية) ومن طرابلس (سنة 688 هجرية) ثم اتجه بجيشه إلى عكا، لكن وفاته حضرت سنة 689 هجرية، فاستكمل ابنه «الأشرف صلاح الدين خليل بن قلاوون» وأخوه «الناصر محمد بن قلاوون» هذه المهمة.. وتم القضاء على جميع القلاع والحصون والبؤر الصليبية، وصارت البلاد كلها مسلمة، بما فيها القدس
فعلى سبيل المثال والي عكا الذي ظهر في الفيلم خائنا وعميلا للصليبيين ولعب دورا كبيرا في تسليم عكا لهم هو الأمير بهاء الدين قراقوش، وحسب المصادر التاريخية الموثقة فإن الأمير قراقوش هو أحد كبار مساعدي السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي، ومن أخلص أعوانه وأقربهم إليه، وكان قائدًا مظفرًا، وجنديًّا أمينًا، ومهندسًا حربيًّا منقطع النظير.
وقد لعب دورا مهما في مصر والشام وبالتحديد في عكا، فبعد انتصار صلاح الدين على الصليبيين ونجاحه في طردهم من بيت المقدس، واصل زحفه حتى استولى على واحد من أكبر حصونهم في الشام وهو حصن عكا، بعد أن قدم عددا كبيرا من الشهداء، وكان الحصن قد تهدمت منه أجزاء كثيرة أثناء المعارك، ورأى صلاح الدين أن يترك عكا أمانة في يد الأمير قراقوش، ويذهب هو ليواصل زحفه لتحرير باقي الأراضي التي احتلها الصليبيون، قبل أن يفيقوا من هزيمتهم في عكا.
 فبقي الأمير قراقوش حارسًا للمدينة مع حامية صغيرة، وعمل على ترميم ما تهدَّم من سور المدينة، لكنه ما كاد ينتهي من عمله هذا حتى واجه ما لم يكن في حسبانه؛ فالصليبيون الذين أجلاهم صلاح الدين عن القدس وهزمهم بعد ذلك في عكا، تجمعوا وزحفوا على عكا من جديد وحاصروها، واستمر حصارهم لها عامين.
 وكان وقتها صلاح الدين مشغولاً بمحاربتهم في مكان آخر بالشام، وذاق قراقوش ومن معه مرارة الحصار داخل أسوار عكا، وتحملوا أقصى ما يمكن أن يتحملوه من عناء وتعب، ونفدت أثناء الحصار الأطعمة، ووجدوا صعوبة شديدة حتى في الحصول على الماء للشرب، حتى تمكن منهم الصليبيون، فاقتحموا أسوار عكا، وأسروا من فيها بما فيهم الأمير قراقوش، وبقي في الأسر حتى افتدى صلاح الدينحادام السلطان «نورالدين» والمنصور «قلاوون» هما البطلان الحقيقيان للحروب الصليبية، فلماذا تم إخفاؤهما بهذا الشكل المريب، وإعلاء خرافة صلاح الدين؟

الإجابة: لأن العوام فى بلادنا يجهلون التاريخ، ولأن كليهما لم يحمل لقب «ناصر» ولأنهما لم ينتزعا الحكم ممن سبقهما على وعد بتحرير الأرض بعد الاستيلاء على مقاليد الأمور، ولم يقوما بمغامرات عسكرية فى اليمن، ولم يقتلا هذا العدد الوفير من المسلمين، مثلما فعل صلاح الدين والمستبدون الذين حكموا بلادنا منذ بداية النصف الثانى من القرن العشرين، رافعين لواء تحرير القدس.
 هل كان صلاح الدين الأيوبى، حقاً، هو الذى هزم الصليبيين وانتزع منهم القدس وطردهم من بلاد الإسلام.. مثلما يتوهم كثير من معاصرينا

الإجابة: لا، الدين بزمن طويل، وانتهت بعده بزمن طويل. وليس هناك أى شك فى أنه حاربهم فانتصر عليهم فى بعض المواقع مثل «حطين» وهزموه فى مواقع أخرى مثل «أرسوف»، وقد صالحهم على القدس، ومنحهم ساحل فلسطين كاملاً فى «صلح الرملة» ثم رد لهم ابن أخيه «الملك الكامل الأيوبى» القدس، كهدية، لأنه كان مشغولاً بقتال إخوته وأقاربه الأيوبيين، وكان لا يجد غضاضة فى أجل طرد الصليبيين نهائياً من بلاد الإسلام. فتقاعس صلاح الدين عن تلبية أوامر الخليفة، خشية أن تضيع منه ومن أسرته المكاسب التى حصل عليها باستيلائه على مصر من الخليفة الفاطمى، وعلى الشام من جالسلطان السنى «نورالدين».

ولما علم صلاح الدين بأن الخليفة العباسى، ممثل دولة الإسلام، ينوى القدوم بجيشه لقتال صلاح الدين ونزع سلطاته، أسرع بالتصالح مع ريتشارد وبقية الرؤوس الصليبية، ومنحهم الأرض رسمياً ليستعد لقتال المسلمين.. بالمناسبة، الذى ذكر ذلك بوضوح هو ابن الأثير فى كتابه الشهير «الكامل فى التاريخ» وهو مؤرخ سُـنى محايد، ولا عبرة بكلام الجهلاء الذين يدعون أن ابن الأثير كان يكره صلاح الدين! لأن المصادر الغربية أكدت ما يقول. ومعروف أن الغربيين يحبون صلاح الدين لأنه كان متعاوناً معهم وكريماً. مثلما يحبه اليهود، لأنه أعادهم إلى القدس بعد تصالحه عليها، فبدأ من وقته الاستيطان الإسرائيلى بعدما كان اليهود ممنوعين من سكنى القدس بموجب التعهد الذى قدمه الخليفة عمر بن الخطاب للمسيحيين (راجع نص: العهدة العمرية).. ومن زمن صلاح الدين، وبعد الفرصة التى أتاحها لليهود، تزايد استيطانهم بالقدس وما حولها من نواحى فلسطين، حتى انتهى الأمر بقيام دولتهم هناك.

كان أبو صلاح الدين وعمه شيركوه «كلمة كردية تعنى: أسد الجبل» يعملان بالعراق فى ظل الخلافة العباسية، وقتلا رجلاً هناك فتم طردهما وقام سلطان الشام «نورالدين محمود» بتوفير المأوى لهما، وصارا من جملة عسكره ومماليكه. وكانت الأحوال بمصر مضطربة فأرسل الخليفة العاضد «المسلم الشيعى» للسلطان نورالدين «المسلم السنى» يستغيث به من خطر اجتياح الصليبيين لمصر، خصوصاً مع تصاعد النزاع بين الوزيرين الفاسقين الحقيرين، شاور وضرغام
استكمال الموضوع ف المقال القادم

درجات الحرارة
  • - °C

  • سرعه الرياح :
اسعار العملات
  • دولار أمريكى :
  • يورو :
  • ريال سعودي :

هل تؤيد فرض حظر تجوال كامل؟

نعم
27.272727272727%
لا
72.727272727273%