رئيس مجلس الإدارة أحمد الشناوي

رئيس التحرير محمد يوسف

كثر الهراء في هذا الأمر الأيام الماضية، واقتربت الساعة بوصول فيروس «كورونا»، وكأن هذا الفيروس من علامات الساعة الكبرى، والأمر أن اليهود جاءوا إلى الرسول (ص) وقالوا يا محمد أخبرنا متى الساعة إن كنت نبيا كما تقول، فنزل الوحي على رسول الله (يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي)، وقال (إن الله عنده علم الساعة وينزل الغَيث ويعلَم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أَرض تموت)، إذن: أخفى الله القيامة وأخفى الموت، لنظل نتوقعه في كل لحظة، فنعمل له، فهناك أمور غيبية لم يكشفها الله لعباده واستأثر به تعالى ولم يطلع أحد عليها، ولا يستطيع العقل البشري أن يصل إليها، مصداقا لقوله: «وما أُوتيتم منَ العلم إلا قليلا».

 

فهناك علامات صغرى وأخرى كبرى، وعلامات الساعة الصغرى بدأت منذ بعثة النبي محمد وموته، ودل ذلك على اقتراب الساعة، كما قال عليه الصلاة والسلام: (بعثت أنا والساعة كهاتين، ويقرن بينَ إصبعيه السبابة، والوسطى).

 

ولكن ما يحدث الآن، وكأن الحق يطلب منا أن نعود إلى رشدنا ونتضرع إليه عند الشدائد، كما قال تعالى «وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أَخذنا أهلَها بالبأْساء والضراء لعلهم يضرعونَ»، وقوله «فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا».

 

فأرسل الحق علينا الفقر والضيق في العيش، والأمراض، وسوء الحال، حتى يستكين العباد إليه، وينيبوا بالإقلاع عن الظلم وما ارتكبوه من معاصي، فالحق يبتلي عباده ليسمع تضرعهم, وأنينهم إليه في الضراء.

 

فكان نداء نوح عليه السلام ربه أن ينجيه وأهله من الكرب العظيم , كما كان التجاء إبراهيم عليه السلام إلى الله وحده أن يجعل أفئدة من الناس تهوي إلى زوجه وولده , وافتقار أيوب عليه السلام أن يكشف الله ما نزل به من ضر, و استغاثة يونس عليه السلام في ظلمة جوف الحوت وقاع البحر أن ينجيه من الغم , كما كانت شكوى يعقوب عليه السلام لله وحده، حينما قَال «إنما أَشكو بثي وحزني إلى الله وأعلَم منَ الله ما لا تعلَمونَ».

 

لا شك أن الفيروسات والأمراض والبلايا والطواعين آية من آيات الله، وجند من جنوده في الكون، يرسلها الحق على الأمم المتجبرة الكافرة أو المسلمة العاصية، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الطاعون رجسٌ أرسل على طائفة من بني إسرائيل أوعلى من كان قبلكم)، مثلما أرسل الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم على قوم نوح من كثرة ذنوبهم وعتوهم وإصرارهم على كفرهم، وأرسل الريح على قوم عاد، مصداقا لقوله «وأما عاد فأُهلكوا بريحٍ صرصرٍ عاتية» وأهلك ثمود بالصيحة، فقال تعالى «وأَخذ الذين ظلموا الصيحة فأَصبحوا فى ديارهم جـٰثمين»، وأهلك قوم لوط بأن أرسل عليهم ريح محملة بحجارة فقال: «فمنهم من أَرسلنا عليه حاصبا»، وعذب قوم سبأ بالجوع والعطش وضيق الأرزاق، فقال «وضرب اللَّه مثَلا قرية كانت آمنة مطْمئنة يأْتيها رزقها رغدًا من كل مكانٍ فكفرت بأنعم الله فأَذاقها اللَّه لباس الجوع والْخوف بما كانوا يصنعون».

درجات الحرارة
  • - °C

  • سرعه الرياح :
اسعار العملات
  • دولار أمريكى :
  • يورو :
  • ريال سعودي :

هل تؤيد صفقة القرن؟

نعم
14.705882352941%
لا
85.294117647059%