رئيس مجلس الإدارة أحمد الشناوي

رئيس التحرير محمد يوسف

أشرقت علينا ذكرى ثورة 30 يونية التي قضت على الشرعية الباطلة لحكم الإخوان الذي لم يستمر سوى عام واحد فقط. تلك الشرعية التي زعموا ولا يملون من تكرار مزاعمهم- أنها اغتصبت فى غفلة من الزمان، وخفة الجنان. حين انتهك الدستور أمام العيان، وعجز العارفون عن تفعيل اللسان. شرعية لازالوا يولولون عليها, ويملأون الكون فى الداخل والخارج صياحا بها !! فصنعوا لها من التحالفات ما يدعمها، ومن المتغيبين من يدمرون ما يملكون بأيديهم لأجلها .. شرعية مزعومة مطعون بشهادة ميلادها , موتقة شهادة وأدها .. ولأن الجدل لن يتوقف بعد عنها، ولم تأخذ جهة متخصصة فى القانون عبئ التصدى لمدعوها، سعيا لإجلاء حقيقتها القانونية, ومدى سلامة القول بها من عدمه , والذى ارى أنه كان واجبا وطنيا يناط بنقابة المحامين المصرية, لما لها من استقلالية واختصاص, وما عليها من واجب ! لذا فإننى أطرح على بساط البحث والتحليل , ذلك المفهوم عن الشرعية محل الجدل، من منطلق قانونى متجرد من كل توجه أو معتقد . فالبداية عندما تولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة شئون البلاد عقب ثورة 25 يناير2011 وأصدر إعلانه الدستورى الأول المنشور بالجريدة الرسمية بالعدد 6 مكرر فى 13 فبراير 2011 , حيث جاء بتسع قرارات. تضمن الأول منها ( تعطيل العمل بأحكام الدستور القائم . ونص الثانى على تولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة ادارة شئون البلاد بصفة مؤقتة لمدة ستة شهور أو بانتهاء انتخابات مجلسى الشعب والشورى ورئاسة الجمهورية . واستعدادا وتمهيدا للإنتخابات البرلمانية جرى الإستفتاء على تعديل دستور البلاد فى 19 مارس 2011 , وجاءت النتيجة بالموافقة على التعديل . وبتاريخ 20 مارس 2011 . صدر الاعلان الدستورى الثانى المنشور بالجريدة الرسمية بالعدد 12 مكرر ب والذى أجريت فى ظله انتخابات مجلسى الشعب والشورى ورئاسة الجمهورية .. حيث نصت المادة الرابعة منه على : ( للمواطنين حق تكوين الجمعيات وانشاء النقابات والإتحادات والأحزاب، وذلك على الوجه المبين فى القانون , ويحظر انشاء جمعيات يكون نشاطها معاديا لنظام المجتمع أو ذا طابع عسكرى . ولا يجوز مباشرة أى نشاط سياسى أو قيام أحزاب سياسية على أساس دينى أو بناء على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل ) .. وفى ظل هذا الحظر الصريح الواضح الوارد بنص المادة الرابعة من الإعلان الدستورى الذى تمت فى ظله الإنتخابات، و بين ما كانت غليه ظروف البلاد آنذاك من جذب وشد، واحتواء واستقطاب , بكل ماتشكل من تحالفات وائتلافات وحركات فى الشارع السياسى . اذ تخرج علينا بعض من احزاب شكلية الديمقراطية، جوهرية المرجعية الدينية، كان على رأسها حزب الحرية والعدالة، ذلك الجناح السياسى لجماعة الإخوان المسلمين !!! قبل من تصدروا المشهد السياسى آنذاك من سياسيين وقانونيين بمختلف انتماءاتهم الحزبية الوضع دون اعتراض . ربما لعبت المصالح والمواءمات دورها ولكل منهم خصوصيته فى نظرته وتحليله للأمور . ولكن تبقى حقيقة الأمر القانونية، أننا سمحنا بتأسيس أحزاب سياسية ذات مرجعية دينية بالمخالفة للإعلان الدستورى !! الأمر الذى يشوب تأسيس أى حزب منهم بالبطلان الصريح المطلق ! لتستمر مسيرة البطلان فيرشح الحزب الباطل رئيسا منه . وما بين بطلان تأسيس الحزب وبطلان المرشح القادم من حزب باطل يتواتر البطلان . وبغض النظر عن مسار إجراءات انتخابات الرئاسة وما شابها , وبغض النظر حتى عن نتيجة طعونها . فإننى أتساءل لكل ذى عقل: الى أى منطق أو قانون يستندون؟ وعن أى شرعية يتحدثون؟ أما وان عرجنا بالحديث عن الشرعية الشعبية، وما استقر عليه مصطلحا بـ شرعية الصندوق، فلا شك أن الجميع يعلم بأن الشعب هو مصدر السيادة والشرعية . وهو المانح والمانع لها . وما الصندوق بالنسبة للديمقراطية الا آلية لمنح الشرعية إذا ما عبرت عنها إرادة الشعب مصدرها الرئيسى .. وليست هناك من شرعية دائمة أو موقوته . لأن ما اتجهت اليه إرادة المشرع هو بغية تحقيق صالح الجماعة البشرية التى أودعت إرادتها هذا الصندوق فإذا ما انحرف الممنوح عن مسارها حق للمانح فى اى وقت شاء أن يتراجع عنها ويسقطها . وهذا ما حدث أن سايرنا الأمور عكس صحيح القانون وضربنا ببطلان تأسيس حزب الحرية والعدالة وكذلك بطلان ترشيح عضو منه للرئاسة عرض الحائط! فلقد خرج المانح فى 30 يونيو ليسقط الشرعية عن الممنوح الباطل من الأصل قانونا . ليسترد الشعب المانح سيادته على شرعيته , ليعيد منحها بصحيح القانون وبأشرف انتخابات عرفتها مصر . ليكون لها رئيس حصنته الشرعية بشقيها . الدستورى والشعبى . فعن أى شرعية لا زالوا يبحثون ؟؟ أهلا لمن شاء على أرض شرعية الدستور والمانح أن يكون .. وعيد ميلاد سعيد وافقه شهر مجيد. وأمل لمستقبل جديد حيثما تستحق مصرنا أن تكون.

درجات الحرارة
  • - °C

  • سرعه الرياح :
اسعار العملات
  • دولار أمريكى :
  • يورو :
  • ريال سعودي :

هل تؤيد فرض حظر تجوال كامل؟

نعم
27.272727272727%
لا
72.727272727273%