الجمعة 22 نوفمبر 2024 05:25 مـ 20 جمادى أول 1446هـ

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

آراء وكتاب

شرّ لا بد منه !!

نائلة عجيل

هل أصبحت مقولة الزواج شرّ لا بد منه سائدة في اوساط النساء في عصرنا هذا حتى باتت معظم النساء يعتنقن تلك الفكرة ويؤمن بها ويفضلنا الوحدة والعزلة عن الاقتران برجل يقيدهن بقفص الزوجية ولعل فطرة المرأة وحذرها يجعلانها تتردد في الإقدام على الوقوع في فخ الزواج والرجل ويجعلها تفكرمراراً وتكراراً في خوض مغامرة تلك العلاقة المقدسة.

إن أردنا الخوض وتعمقنا أكثر في مسألة عزوف الكثير من النساء عن الزواج فإننا سنكتشف أن هنالك أسباب كثيرة لعل من أهم تلك الأسباب أن يكون لدى المرأة توقعات ونظرة غير واقعية تجاه الحياة الزوجية فالمرأة مخلوق عاطفي حساس تحيط نفسها بهالة من الأحلام الوردية والرومانسية وترسم في مخيلتها صورة لفارس الأحلام المثالي وتتمنى أن تعيش حياتها كالشخصيات الخيالية التي تقرأها في الروايات والقصص أو تشاهدها في الأفلام ولهذا معظم النساء ينصدمن بعد الارتباط وتجدهن يجدن صعوبة في تقبل الواقع.

وهذا مايدفع معظمهن الى رفض موضوع الزواج وتتحول الفكرة الى استحالة الارتباط برجل كما إن هنالك عوامل أخرى تجعل النساء يعرضن عن الزواج بسبب ما توارد إلى أسماعهن أو ما شاهدن من زيجات وارتباطات فاشلة فتصبح لديهن فلسفة نظرية خاصة ترفع من مستوى الخوف لديهن من خوض هذه التجربة وهنالك بعض النساء من يروون في الرجل عدوهم الأول والأوحد نتيجة مرورهن بتجارب سابقة ومريرة في علاقتهن مما يجعلهن يخشين تكرار المأساة.

كما إنه هنالك عوامل أخرى كالاستقلال المادي أو الوظيفي وارتقاء سلم النجاح والاستقلال المعنوي والعاطفي مما يدفع الكثير منهن لاختيار خيار العزوف عن الزواج لأنه سيشكل عائقاً أمام طموحهن بالإضافة الى ذلك قد تكون هنالك عوامل اجتماعية أو أسرية تفرض على بعض النساء قيوداً تمنعهن من الزواج وتحرمهمن من هذا الحق الطبيعي الذي شرعه الله وهنالك أفكار لدى البعض الآخر أن المرأة الغير متزوجة أكثر شباباً وجمالاًً وسعادة من المرأة المتزوجة باعتبار أن العازبة مسؤوليتها أقل بينما المتزوجة تعاني من ضغوط وصعاب الحياة الزوجية والأسرية ولعل هذه السمة تظهر في المجتمعات الشرقية .

فالرجل الشرقي لايساعد الزوجة كثيراً في ما يخص المهام المنزلية أو تربية الأطفال أوتحمل أعباء كثيرة تقوم بها الأم او الزوجة لوحدها ونتيجة لما سبق يظهر لنا جلياً أن المرأة تفضل حياة الوحدة ولقب العازبة على أن تخوض معركة الحياة الزوجية وأن تخرج منها خاسرة منكسرة أو تكتوي بنار الفشل أو الخسارة وتحبذا أن تبقى بعيداً عن ضجيج المشاكل الأسرية وتشتري الراحة النفسية بعزوفها عن الزواج .

ولكن من وجهة نظري على الأنثى أن لا تنظر الى الزواج على أنه معركة فيها طرف رابح أو خاسر بل على العكس الزواج جعله الله لنا مودة ورحمة وفيه من الجمال ما يحفق للنفس البشرية الكثير من السعادة والاستقرار ولا ينبغي للمرأة أن تتزوج لمجرد الزواج ولا أن تمتنع عن الزواج نتيجة لظروف او أفكار أو تجارب صادفتها او مرت بها او وصلت لمسىمعها عليها أن تثق في نفسها وفي حدثها وأن تؤمن أن الزواج هبة من عند الله وأنها تستطيع بذكائها وحنانها وثقتها بنفسها أن تغير خارطة العلاقة الزوجية من حالة بائسة ويائسة إلى حالة سعادة واستقرار وبرأيي وراء كل أسرة سعيدة وزوج سعيد أمرأة فكوني أنتي هذة الانثى العظيمة.

نائلة عجيل المراة العلاقة الزوجية مقاات الزواج