التقليد الأعمي و انتشار الذوق السيئ
غادة المصري
انتشر في الآونة الأخيرة أذواق كثيرة في مختلف و شتي المجالات من ملابس و عمارة و فن و حتي الديكور مرورا بانتشار الذوق العام في طريقة المعيشة و المأكل و الحياة بصفة عامه فقد انتشرت ثقافة القبح في كل شيء فمن جانب الملابس انتشرت بشكل بذيء و كثير جدا البنطلونات المقطعة و التيشرتات البذيئة مما جعل طبقة عربضة من الشباب عدد ليس بقليل يسير وراء تلك التفاهات و ما يسمونه بموضة العصر.
فأي موضه تلك التي تودي بذوق و رقي و ثقافة شعب له باع طويل و حضارة عريقة الي التدني لهذا المستوي و هذا الذوق الذي اتي الينا من الغرب و خاصة دول امريكا و اوروبا و اسرائيل فهم اساس الاختراعات الهدامة للأسف الشديد ان شبابنا يأخذ التراهات و التفاهات فقط و يتخذون ثقافة الفوضي مثلا أعلى لهم.
ناهيك عن موضة الشعر للرجال و هي تطويل الشعر و لفه مثل النساء و قد نهانا الرسول عن تشبه الرجال بالنساء فضلا عن ضيق الملابس و شكلها الفظ الذي يؤذي النظر ايضا و لا يكتفي بهذا الحد الا ان تلك الملابس الواهية الساقطة جعلوها باغلي الاسعار فقد البس الله الاغنياء ملابس الفقراء باغلي الاسعار و هم في غفلة.
يجب عدم التشجيع علي تلك المهزلة الرخيصة التي تودي بشعب كامل الي حافة الهاوية و تجعله اضحوكة و لعبة في ايدي سفهاء الفكر و الذوق الاجانب مخترعي القاذورات.
اقرأ أيضاً
تربية الكلاب ما بين الدين و القانون
حقيقة الصور المتداولة لقتل شباب لدولفين بأحد السواحل
انتبه.. تعرف على عقوبة الذبح في الشوارع.. فيديو
السكة الحديد تزف بشرى سارة لركابها خلال العيد
الأوقاف تحذر من الزج بالمساجد في هذا الأمر
” عبد الرازق ” حملات علي الأسواق الحضارية تسفر عن ضبط 18 محضر والتحفظ علي 160 حالة أشغال مخالف
محافظ مطروح يتابع استعدادات مجزر مطروح لاستقبال عيد الأضحى المبارك
وكيل الأزهر: تطوير التعليم أمر مستمر ولن يتوقف.. واتخذنا خطوات جادة لمجابهة الإرهاب
وزير الخارجية السعودي : ندعم موقف مصر في ليبيا وكافة قضايا المنطقة
الرى: استئناف مفاوضات سد النهضة خلال أيام ..والقيادة السياسية لن تفرط في نقطة مياة
وزير الخارجية: لن نسمح بتجاوز الخطوط الحمراء فى ليبيا
اللورد يشار حلمي: ائتلاف دعم مصر يقود ملحمة وطنية جديدة في انتخابات الشيوخ المقبلة
وفي العمارة و الفن و الديكور نلاحظ اندثار فنون العمارة حتي في المباني كلها مجرد مربعات مجمعة ليس فيها ذوق و لا زخرفة و لو بسيطة و لا اتقان مثل سالف العهد الا في بعض المباني و المدن الجديدة ,,, و نجد الفن ايضا الذي اصبح لا ذوق فيه و لا ابداع علي حد سواء الفن التشكيلي او السينمائي فكلاهما اصبح بلا هدف و معني فقط لخبطة لمجرد كسب المال.
و نجد في ديكورات المنازل اصبحت اضافة الالوان المشتته هي موضة العصر و هذا اعتبار خاطيء فمفهوم موضة العصر هذا الذي يعمم علي كافة الشعب يجعل افكار الجمع تندثر تحت كلمة موضه و قد يتخذونها قدوة و سبيل تطغي علي افكار العصر التي بطبيعتها غيرت طباع و اسلوب و سلوكيات اشخاص جعلت من عصرهم عصر فوضي و انعدام ثقافة و همجية بسبب اختلاف الذوقيات و تلاشي الاصالة عبر الزمن مما جعل العيب يقع علي اختلاف الأجيال.
يقع ايضا علي عاتق الفنانين انفسهم المسؤلية في تغيير سلوكيات و ذوق الجمهور المتلقي للرسائل و المشاهدين فالفنان يعتبر بمثابة المثل الاعلي لهم و اي فنان ينال شعبية عريضة من الجمهور قد يقلدونه في بعض السلوكيات و الافعال و حتي طريقة اللبس و التحدث فماذا ان كانت تلك القدوة تتسم بالهوجاء و الصوت العالي و طريقة الشعر النافرة او الملبس سيئ المظهر.
بل و الاعلاميين ايضا و الشخصيات المشهورة التي تؤثر بشكل غير مباشر علي الجمهور مما يجعله فريسة ضعيفة محاطة بغسيل مخ لا ارادي و هنا تاتي ثقافة التوعية في المدارس من كل هذه المساوئ و السلبيات و في الجامعات و اي كيان تعليمي او ندوات ثقافية تنشر التوعية اللازمة للاجيال الصاعدة ووسائل الاعلام القادرة علي نشر روح الفكر و المعرفة السليمة.