الاخوان المتأسلمين وفقه التلون ؟؟ (٢-٦)
بقلم- اللواء أح / مجدى ابو المجد:
اللعب على أوتار القضية الفلسطينية !! هكذا يسرقون التاريخ ، استياء عربى من استغلالهم للاحداث !! محاولة استعطاف الشعوب العربية وجذبهم ناحية أفكار الجماعة وشعاراتها.
نظم الإخوان المتأسلمين فى بعض الدول العربية خلال الايام الماضية حشود ضمت آلاف الإسلاميين، تحت زعم مساندة القدس وأهلها، واستهدف التنظيم تحقيق ضربات عدة في مرمى خصومه، أولها المزايدة على القوى المدنية الأخرى التي فضلت عدم اللجوء للشارع حتى لاتضع السلطات الرسمية تحت ضغط ، واستهدفت الإخوان أيضا التأكيد على امتلاكها دون غيرها صكوك حماية المقدسات الإسلامية، واحتكار الحديث عن كل ما هو إسلامي، ولهذا اختاروا عنوان للحشد، لايمكن للسلطات نفسها أن تختلف معه وهو نصرة القدس ، وبجانب احتكار الخصوصية الإسلامية، لعبت الإخوان على إعادة تذكير المجتمعات العربية بلافتات الإسلاميين وهتافاتهم، وتسويق كوادرهم مرة آخرى والتي تواجدت بكثافة مع بعض الحشود.
اقرأ أيضاً
- السيسي يستقبل رئيس شركة الرافال
- ننشر تفاصيل لقاء السيسي والبرهان
- السيسي يوجه بتنفيذ احتياجات الفلسطينيين في غزة
- السفير في فلسطين يلتقي رئيس الوزراء أشتيه
- خاص..فاكهة الكرة المصرية ”على أبوجريشة” : مفاوضات الأهلي مع باهر ومجدي شائعات ولن نسمح بهدم استقرار الإسماعيلي .. اخترنا إيهاب جلال لأنه الافضل
- فتح معبر رفح البري.. و أكثر من 200 شهيدا في غزة
- اليوم .. مصر للطيران تسير 62 رحلة بينهما 36 دولية
- السيسي يزور فرنسا لعقد اجتماعات حول السودان وأفريقيا والعلاقات الثنائية
- وزير الإسكان: الأحد 6 يونيو المقبل..بدء تسليم 792 وحدة سكنية بمشروع ”دار مصر- القرنفل” بالقاهرة الجديدة
- استشهاد 26 فلسطينيا خلال غارات إسرائيلية على قطاع غزة
- باكستان تشيد بجهود مصر في تحقيق وقف إطلاق النار بغزة
- شكري يبحث مع الحريري تطورات الأوضاع في فلسطين
لاتترك جماعة الإخوان الإرهابية أي فرصة يمكن استغلالها على أسوأ ما يكون، في سبيل تحقيق مصالحها ولاتدع الفرصة تفوت دون الاستفادة منها على أكمل وجه، وهذا ما يحدث الآن هنا وهناك مع انتفاضة القدس، التي تستغلها للحشد في الشارع بالبلدان التي لايزال لديها تواجد قانوني أو شبه قانوني لإرسال رسائل للداخل والخارج .
استنكر خبراء ومراقبون ومغردون على وسائل التواصل الاجتماعى بأنواعها نهج جماعة الإخوان الارهابية في استغلال القضية الفلسطينية والأحداث المتعاقبة في المسجد الأقصى في الدعاية السياسية للتنظيم، ومحاولة استعطاف الشعوب العربية وجذبهم ناحية أفكار الجماعة وشعاراتها، وشن المئات من الكتاب والخبراء هجوما حادا على الجماعة، بسبب استغلال الأحداث الأخيرة في الأقصى للهجوم على الأنظمة العربية وإثارة الشعوب وتوجيه الرأي العام العربي ضد الأنظمة لصالح أجندتهم التخريبية.
الجماعة تعيش وتستمد وجودها الشعبي والديني على حساب القضية الفلسطينية، وإنهم لم تشغلهم القضية يوما ما ولا مناصرتها إلا في حدود ما يعود عليهم من منافع ومكاسب سياسية. هناك العديد من الشواهد تؤكد الاستغلال التاريخي للقضية الفلسطينية من جانب تنظيم الإخوان، أبرزها هو الزج باسم حركة حماس وسط أي تحرك شعبي فلسطيني ضد الاحتلال، وذلك وسط الانشغال بالأحداث لكسب دعاية ومساحات تحرك جديدة للحركة.
كانت أجندة التنظيم الدولي للإخوان المتأسلمين ورغبته في الهيمنة انتهت إلى إدارج الكثير من أذرع الجماعة بما فيهم التنظيم الأم في مصر على لوائح الإرهاب، بعد أن انخرط أعضاء الإخوان في عنف منظم ، ورفضوا الانصياع إلى لغة القانون واحترام خيارات الناس ، ولم يعد أمام التنظيم الدولي إلا مثل هذه الأحداث حتى يعيد لأنصاره التذكير بقدرته على التخطيط للتأكيد على صلاحية القيادات الحالية للاستمرار في مواقعها ، ورغم كل محاولات الإحياء مرة آخرى، إلا أن إسم جماعة الإخوان أصبح عبئا على المنسوبين لها، بعد أن تم تصنيفها في الكثير من الدول العربية بل وبعض الدول الاوربية جماعة إرهابية، حيث أصبح من الصعوبة التخلي عن إرث الماضي بوجود القيادات الحالية المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بإرث الجماعة الذي يتناقض كليا مع مفاهيم الدولة الديمقراطية الحديثة.
أي أحداث اعتداءات على الأشقاء الفلسطينيين، يطل رموز الإخوان بالمساندة بالتصريحات النارية، بينما تندفع اللجان الإلكترونية لتشويه البعض لحساب رموزهم الإعلامية، وهي معركة اعتاد الإخوان المتأسلمين على لعبها لصالح التنظيم. الجماعة عملت خلال السنوات الماضية على تتبع بعض الكتاب وحثهم على استخدام دعاية الإخوان الموجهة والتي لا تخدم القضية بل تخدم شكلهم الإعلامي.
تحاول جماعة الإخوان الارتكاز على مظلومية الشعب الفلسطيني، وهي حقيقية، ولكن يتم استغلالها لتصفية الحسابات مع حكوماتهم في أي بلد عربي، والجماعة بأفعالها تسيء للقضية الفلسطينية ولا تخدمها، بل تخدم مصالحها فقط.
مآسي الشعب الفلسطيني سببها حماس الإخوانية؟ أسلوبهم دائما الغاية تبرر الوسيله قاعده يقوم عليها وجود الإخوان؟ فالغاية عند حماس تتبلور فى رفع شأن المقاومة وجلب الأموال والمعونات بوسيلة التحرش بإسرائيل لتحرق الفلسطينيين ويتحقق ذلك ، إن ما تمارسه إسرائيل وحماس لا يعدو كونه طقس من طقوس السحر الأسود ووجهان لعملة واحدة ، يروج له الإخوان المفسدين من خلال إعلامهم
يتيه الإخوان فخراً على كلّ الكيانات السياسية والدينية، بأنهم وحدهم من يحملون بصدق همّ القضية الفلسطينية، وأنّهم وحدهم من انتبهوا لهذه القضية، فمرشدهم ومؤسس جماعتهم، حسن البنا، بنباهته العبقرية التي لم يحظ أحد من معاصريه بمثلها، أمر جماعته بأن يكون لفلسطين الأولوية في الدعاية المكتوبة والدعاية الشفوية، وأن تكون همّهم بالليل وبالنهار فنجد الإخوان المتأسلمين يكررون تلك المغالطات، لكن الحقيقة تأبى إلا الظهور، ولو طال عليها الزمن. يزعم الإخوان أنّهم هم من اهتم بالقضية الفلسطينية وأول من نبّه إليها بعد أن كانت مجهولة ، لقد ظهرت القضية الفلسطينية على سطح الأحداث في عشرينيات القرن العشرين، بعدما دخلت القوات الإنجليزية فلسطين، وتوالت إليها هجرات الصهاينة، ووقف فريق كبير من اليهود العرب من غير الصهاينة ضدّ الهجرة إلى فلسطين، ومنهم رجال أعمال، وكانت الحركة الصهيونية تدعو اليهود من كلّ الجنسيات للهجرة إلى أرض الميعاد ، وكانت هذه الدعوات لا تلقَ قبولاً كبيراً من اليهود العرب تحديداً، ولم تهاجر إلا فئات قليلة من فقراء اليهود أو الحالمين بمستقبل جديد.
يزعم الإخوان المتأسلمين في تاريخهم أنّهم هم من اهتم بالقضية، وأول من نبّه إليها، وأنّهم وحدهم من حمل همّ الفلسطينيين ، ظلت قضية فلسطين مع كلّ ما بذله الإخوان من سبيل لتنبيه الأذهان، شبه مجهولة، إلّا في حدود المساجد التي غشيها الإخوان بكلماتهم في أيام الجمعة ، فالاهتمام الوطني المصري بالقضية الفلسطينية كان قبل أن توجد جماعة الإخوان المسلمين من الأساس ، كلّ هذا الاهتمام كان قبل أن توجد جماعة الإخوان المتأسلمين من الأساس، كلّ هذا الاهتمام الوطني والقومي والإسلامي، تطمسه الجماعة هكذا بكل بساطة من التاريخ من أجل أن يظهروا وكأنّهم هم فقط من يدافع عن القضية الفلسطينية ، ويا ليتهم كانوا مدافعين بحقّ عن القضية الفلسطينية.
فبتحليل المواقف والأحداث التي شارك الإخوان فيها تحت مزاعم الدفاع عن الفلسطينيين، نكتشف أنّهم أضروا بالقضية أشدّ الضرر، عندما حوّلوا مضمون القضية، وغيروا جوهرها، مما أضر بها ضرراً بالغاً، إلى الآن، فارتدت سهامهم إلى صدر القضية الفلسطينية ، فحقيقة وجوهر القضية أنّها قضية مغتصب صهيوني متطرف لفلسطين، وحولها الإخوان إلى قضية صراع بين الأديان، بين الإسلام والمسلمين من جهة، واليهودية واليهود من جهة أخرى، لم يستفد الفلسطينيون ولافلسطين من تحويل طبيعة المعركة، المستفيدون الوحيدون من هذا التحول هم الصهاينة ودعاة الهجرة إلى فلسطين والإخوان المتأسلمين.
استفاد الإخوان من القضية الفلسطينية فقد أصبح متاحاً لهم الحركة والتجوال بحرية في الشارع المصري، مستغلين القضية الفلسطينية وتعاطف الناس معها، لتجميعهم ومن ثم ضم عناصر للتنظيم أكثر وللدعاية لأنفسهم أكثر، وتقديم أنفسهم كجمعية تهتم بقضية كبرى مثل القضية الفلسطينية، في ذلك الوقت وتحديداً في العام ١٩٣٦، كان الإخوان في حاجة إلى قضية تهم المجتمع وتكون عنواناً لهم وسبباً في التفاف الناس حولهم ، أي سحب جماهيرية القضية لصالحهم، وهذا ما حدث بالفعل ، لكن الاستفادة الاكبر والأهم كانت الاستيلاء على أموال التبرعات، فقد كان يتم تجميع التبرعات لفلسطين من المساجد والمقاهي والبارات، لم يكن القصد من جمعها إعانة المجاهدين الفلسطينيين! فهم كانوا من هذه الناحية في غير حاجة إليها لأن أغنياء أهل فلسطين من التجار كانوا وراء هؤلاء المجاهدين، ولم يرسلوا تلك التبرعات بحجة أنّ أغنياء فلسطين يتولون هذا الأمر، تلك المبالغ لم تكن ترسل إلى المجاهدين ، فالسؤال هنا أين كانت تصرف؟ هل كانت تصرف في شؤون الدعاية للقضية الفلسطينية، وللعلم مكان تجميع التبرعات هو في المركز العام للإخوان المتأسلمين، حملات التبرع لم تكن تذهب إلى المجاهدين، دليل إدانة واضحاً!
لاتترك جماعة الإخوان الإرهابية أي فرصة يمكن استغلالها على أسوأ ما يكون، في سبيل تحقق مصالحها وتتركها دون الاستفادة منها على أكمل وجه، هذا ما يحدث الآن مع انتفاضة القدس، التي تستغلها للحشد في الشارع بالبلدان التي لايزال لديها تواجد قانوني أو شبه قانوني، لإرسال رسائل للداخل والخارج إنهم مازالوا متواجدين.
إلى اللقاء والحلقة الثالثة القادمة (٣-٦)
الإخوان المتأسلمين وفقه التلون واللعب على أوتار جديدة والمناورة بالالتفاف على الموقف المتأزم فى ليبيا وإعلان انتقالها لتصبح جمعية الأحياء والتجديد
[email protected]