وزير الأوقاف: الصامدون لم يستسلموا لطغيان الإخوان الإقصائي لغير الأهل والعشيرة


أكد محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، أنه في ظل حكم الأهل والعشيرة انقسم المجتمع إلى فئات وطبقات وشـرائح متعددة ، منهـا : المقـاومون ، ومنهــا : الصامدون ، ومنهـا : الصامتون ، ومنهـا : المخدوعون ، ومنهـا : المترددون، ومنها: الممالئون ، ومنهـا : المهرولون ، وعلى رأسهم المستفيدون والمنتفعون .
وأوضح الوزير أن الصامدين هم من حافظوا على مبادئهم ، ووقفوا عند ثغورهم ، لم يفرطوا ولم يستسلموا لطغيان الإخوان السلطوي الإقصائي لغير الأهل والعشيرة ، أما المقاومون فكانوا أعلى درجة وأبعد همة ، فلم يقف دورهم عند حد الصمود ؛ بل تجاوزه إلى حد المقاومة ، وقد ضاق الفصيل الإخواني بهذا الفريق المقاوم ، وكان قد أعد العدة للخلاص منه ، ولكن الله (عز وجل) عجل بالإخوان وعهدهم ، فلم يتمكنوا من التنكيل بهؤلاء المقاومين، ولا حتى بالصامدين ، أو الصامتين ؛ لأن الإخوان لم يكونوا ليقبلوا غير فصيلهم وجماعتهم ، بل كانوا يعدون كل من سواهم إما ناقص الإسلام ، أو ناقص الوطنية ، أو ناقص الأهلية ، فمن أكثر ما جعلني أختلف معهم هو إحساسهم بالتميز على من سواهم ، ونظرتهم إلى غيرهم نظرة احتقـار أو استصغـار ، وكأن الجنة لا تُؤْتَى إلا من قِبَلِهم ، ولا يمسك بمفاتيح أبوابها سواهم ، أما هم فأخطاؤهم مبررة ، وذنبهم مغفور ، وحجهم مبرور، ولو ارتكبت فيه الكبائر والموبقات.
ولفت الوزير إلى أن الطامة الكبرى فكانت في الممالئين والمنافقين والمنتفعين ؛ بل المهرولين بحثًا عن سلطةٍ أو جاهٍ أو مالٍ أو حتى وعد معسول مكذوب ، وقد تعامل الإخوان بمكر ودهاء منقطع النظير ، حيث أوهموا المقربين منهم والمخدوعين بهم بالمن والسلوى في الدنيا والنعيم المقيم في الآخرة، وقد سمعت بأذني من يقول : لو سرتم خلفنا لأكلتم المن والسلوى ، كما زعم بعضهم أن جبريل(عليه السلام) كان يرفرف بجناحيه على عصاباتهــم وتجمعاتهـم الإرهابيـة ، فهم يستحلـون الكذب للوصول إلى أغراضهم ، حتى قال لي أحد الأصدقاء - وهو أستاذ بطب الأزهـر- أنا صـرتُ أعرف الإخوان وأميزهم بكذبهم ، وكنت أشك في بعض الناس هل هو إخواني أو لا حتى كذب ، فلما كذب تيقنتُ أنه إخواني ، فقد ارتبط بهم الكذب وارتبطوا هم به ، إلا من رحم ربي .
وتابع الوزير خلال تصريحات له اليوم :وأما الحسرة والأسى الحقيقيان فهما أولًا على المخدوعين المغرر بهم من الشباب والناشئة وبعض العامة الذين هم في أمس الحاجة إلى من يحنو عليهم ، ويأخذ بأيديهم وينقذهم قبل فوات الأوان، مما يتطلب من جميع مؤسسات بناء الوعي بذل أقصى الجهد لتحصين النشء والشباب من مخاطر هذه الجماعات وأفكارها الهدامة .
اقرأ أيضاً
وزير الأوقاف يتسلم دعوة لحضور مؤتمر الوحدة الإسلامية بالإمارات
أوقاف الإسكندرية ترفع صناديق التبرعات من صحن المساجد ومحيطها
وزير الأوقاف: الجهل والمتاجرة بالدين أضرا كثيرًا بالمجتمعات المسلمة
وزير الأوقاف يعلن أرقام الحسابات البنكية الخاصة بالتبرع للمساجد
«الأوقاف» تلغي صناديق التبرعات في المساجد.. وتحظر جمع الأموال والمساعدات
الأوقاف تحذر من صفحات وهمية تنتحل اسمها تنشر شائعات و أخبار كاذبة
لأول مرة.. «الأوقاف» توفر 100 ألف زي أزهري في عام واحد
وزير الأوقاف: السائح ضيف كريم وإكرام ضيف الوطن يدل على قوة الانتماء الوطني
وزير الأوقاف: السماح بفتح دورات المساجد بضوابط الأربعاء المقبل
وزير الأوقاف يهنئ المكرمين من داخل مصر وخارجها في احتفالية المولد النبوي
وزير الأوقاف من طور سيناء : جيشنا الوطني نار تحرق المعتدي
الأوقاف تمنع دخول العاملين غير الحاصلين على لقاح كورونا لمقار عملهم
وأما الممالئون والمنافقون والمهرولون والمنتفعون فهم أناس لا خلاق لهم ، وهم – بلا شك - أكثر الخاسرين .
ويكفيهم ما يلحقهم من خزي وذل وهوان ، فمهما خدعوا أو خادعوا ، فمن الممكن أن يخدع المتلون كل الناس بعض الوقت أو بعض الناس كل الوقت ، لكنه لا يمكن أن يخدع كل الناس كل الوقت ، وقد قال بعض النقاد : إن أصدق كلمة قالها شاعر قول زهير بن أبي سلمى:
ومهما تكن عند امرئ من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم .
ومع ذلك كله كان هناك من يراهنون على الحصان الخاسر ، ويتوجسون من الوهم ، ويخشون أن تدور الأيام إلى الخلف ، فلا تجد لهم موقفًا واضحًا ، وهناك من هو على استعداد لأن يتحالف مع العنف والإرهاب ، أو مع بقايا الفصائل المتشددة أو الإرهابية ، أو ما يعرف بالخلايا النائمة لها ، دون تقدير صحيح للمصلحة الدينية أو الوطنية ، ونقول لهؤلاء جميعًا : أفيقوا ، ولا تترددوا ، وأدركوا الواقع ، فإما أن نكون أو لا نكون ، أما إمساك العصا من المنتصف فذلك عصر قد ولىَّ إلى غير رجعة ، وأخيرًا وليس آخرًا نقول لهؤلاء المترددين : أما آن لكم أن تحسموا مواقفكم ، وأن تنحازوا إلى جانب الوطن ، فما عمل أحد لوطنه وخسر ، ولا عمل أحد ضد وطنه وربح.