لأول مرة.. إطلاق المشروع القومي لمكافحة الكوليسترول وأمراض القلب
- مروة رزق أعلنت وزارة الصحة والسكان ، بالتعاون مع فريق عمل من اساتذة القلب المصريين، وبرعاية شركة أسترازينكا-مصر عن اطلاقها لأول مرة الخطوط الإرشادية المصرية لعلاج مرضى الكوليسترول لتناسب عوامل الخطورة الخاصة بالمرضى المصريين، وذلك بالتزامن مع اطلاق الحملة القومية للتوعية بمخاطر الكوليسترول وامراض القلب تحت شعار " قلبك حياتهم ".. حيث تشير الإحصاءات الى ان ارتفاع نسبة الدهون في الدم تعتبر من العوامل المؤكدة للأصابة بتصلب الشريان وزيادة نسبة حدوث جلطات القلب وجلطات المخ.
فيما تعد امراض القلب والاوعية الدموية السبب الأول للوفاة عالميا، ويعد الكوليسترول من اهم عوامل الإصابة حيث ان ارتفاع نسبته يضاعف خطورة الإصابة بأمراض الشرايين التاجية، وجدير بالذكر ان 50% من المرضي الذين يعانون من مرض الشريان التاجي يكون العرض الأول لهم الذبحة الصدرية او الموت المفاجئ، ويتسبب فى وفاة 2.6 مليون شخص في العالم.
وفى مصر امراض القلب والاوعية الدموية تمثل 46% من اجمالي الوفيات، ونسبة المصريين المصابين بارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم 37% وذلك طبقا لاحدث الأحصاءات التى اطلقتها منظمة الصحة العالمية، وفى الوقت الذى يبلغ فيه نسبة المرضي المصريين الذين يتناولون العلاج ولم يصلوا الي الحد المستهدف من العلاج ٦٦٪ طبقا للدراسة العالميةCEPHEUS
ومن جنبها أوضحت الدكتورة علا خير الله مديرة وحدة الامراض غير المعدية بوزارة الصحة والسكان ان وزارة الصحة تحرص على رفع كفاءات الخدمات الطبية المقدمة من خلال المستشفيات العامة والمركزية وعلي الاخص الخدمات المقدمة للمصابين بإمراض مزمنة، مشيرة الى ان امراض القلب تشكل المسبب الرئيسي للوفيات في مصر بنسبة تصل الي 46% من اجمالي الوفيات ويعد مرض ارتفاع نسبة الكريسترول والدهون بالدم احد اهم عوامل الخطورة المسببة للإصابة بأمراض القلب لتصلب الشرايين.
وأكدت على ان احد اهم ركائز تقديم خدمة صحية ذات جودة هو الاعتماد على ادلة علمية حديثة و موحدة لعلاج مرض ارتفاع الكوليسترول، والدهون بالدم، وفي هذا الاطار تم الاستعانة بكوكبة من اساتذة الجامعات المتخصصة لوضع دليل مبسط لتشخيص وعلاج مرض ارتفاع الكريسترول والدهون بالدم طبقا لأحدث الادلة العالمية وبما يتوافق مع الظروف البيئية والمجتمعية القومية ليتم تقيمها وتدريب الاطباء عليها.
سوف تقوم وزارة الصحة بتطبيق هذه الارشادات المصرية في مستشفيات الوزارة مع رفع كفاءة الاطباء من خلال برنامج التدريب المستمر بالتعاون مع شركة استرازينكا مصر، حيث تلتزم الشركة بدعم البرنامج ضمن المشروع القومي لتدريب 3000 طبيب من صغار الأطباء طبقا لاحدث الارشادات العلاجية لمكافحة ارتفاع للكوليسترول، كما تلتزم الشركة بدعم أجراء مسح، وانشاء قواعد بيانات للمرضي بالمستشفيات مع توفير مواد تعليمية لزيادة وعي المرضي عن مخاطر ارتفاع الكوليسترول وكيفية الوقاية منها وتعليم المرضي الحدود الامنة للكوليسترول الضار"مرضي القلب والسكر اقل من 100 MG/D “ ويقل المستهدف الي 70 MG في وجود عوامل خطورة مصاحبة حسب التوصيات الاوربية
ومن جانبه قال الدكتور أشرف رضا أستاذ امراض القلب كلية طب جامعة المنوفية ورئيس الجمعية المصرية لتصلب الشرايين EAVA ، ان متوسط أعمار المصابين بأزمات القلب فى مصر اقل من النسب العالمية، وغالبا يعود ذلك الى نمط الحياة غير الصحى من ناحية وعدم ممارسة الرياضة، وتناول الأغذية غير الصحية من ناحية أخري..
وأشار الى ان الأساتذة والأطباء المشاركون في تلك الحملة قاموا بصياغة توصيات مصرية للمريض المصري تناسب البيئة المصرية، وقد تم في هذه التوصيات استعراض احدث الأبحاث العالمية في هذا الاطار والتنويه بالأساليب الحديثة اللازمة لتشخيص هذا المرض والطرق المنيعة لعلاجه في مراحل مبكرة منعا لحدوث المضاعفات الخطيرة المترتبة على ترك ارتفاع الدهون والكوليسترول دون علاج.
وعلى صعيد اخر قال الدكتور سامح شاهين استاذ امراض القلب كلية طب جامعة عين شمس ورئيس الجمعية المصرية لأمراض القلب ان الكوليسترول مرض مزمن ويحتاج الى العلاج مدى الحياة، ولايختلف فى نسب الأصابة بين شخص بدين او نحيف، كما ان للوراثة نسبة فى الأصابة، فيما تشير الادلة العلمية الجديدة ضرورة تناول مريض السكر ادوية للوقاية من الأصابة بالكوليسترول.
واوضح أنه من بين أسباب انتشار امراض القلب في مصر ارتفاع نسبة امراض الضغط المرتفع وامراض السكر في الدم والتدخين وزيادة الوزن وارتفاع نسبة الدهون والكولسترول في الدم، مشيرا الى انه رغم توفر أسباب العلاج الازم لارتفاع نسبة الدهون وسهولة تشخيص الحالة بتحاليل الدم، الا ان نسبة المرضى الملتزمين بالعلاج ليس على المستوى المطلوب، وان 66% من مرض الكوليسترول غير قادرين على خفض ووصول الكوليسترول والى الحد المطلوب.
ومن جانبه اوضح الدكتور محمد صبحى استاذ امراض القلب كلية طب جامعة الاسكندرية ان وسائل الارشاد المصرية قسمت العلاج الى نوعين، علاج اولي لمنع الاصابة بالامراض، واخر ثانوي ويستخدم عقب الاصابة.
كما حددت الأرشادات ان الرجال فوق الاربعين والسيدات فوق الخمسين يجب ان يخضعوا الى مسح شامل، وهو مشروع هام مقدم لوزارة الصحة بالتعاون مع الجمعيات العلمية للقلب، وبرعاية استرازينكا ويستمر لمدة ٣ سنوات.
وأشار الى الارشادات المصرية سوف تعتمد على الظروف المحيطة بالمريض المصري فيما يتعلق بنوعية تغذيته، والأدوية المتوفرة، كما انها تراعى البعد الأجتماعى والمادى للمريض، ومن اهم واسس علاجه تغير نمط الحياة واسلوب التغذية، وممارسة الرياضة، وخاصة المشي، وتناول الادوية المساعدة في العلاج فالتغذية جزء من المنظومة العلاجية نفسها.
وأوضح الدكتور عادل الاتربى استاذ امراض القلب بطب عين شمس ورئيس شعبة القسطرة التداخلية بالجمعية المصرية، ان رعاية مريض القلب لابد ان تتم ضمن معاير محددة ووفق ارشادات محددة نتيجة لدراسات علمية، وبالتالي الجمعية الاوروبية لامراض لقلب والجمعية الامريكية وضعت بعض الارشادات لعلاج مريض القلب، وارتفاع الكوليسترول والدهون في الدم، لتحقيق العلاج المثالي، ولذلك لابد من اطلاع الأطباء الشباب على تلك الخطوات والارشادات المختلفة للعلاج، ولاول مرة في مصر يتم ذلك بالتعاون بين وزارة الصحة، و الهيئات الطبية.